فكري صالح من أرض الملعب إلى أرض المعركة
فكري صالح من أرض الملعب إلى أرض المعركة .. هكذا تغيرت حياة فكري صالح حارس مرمى الزمالك والنقيب في سلاح الصاعقة قبل عشرة أيام من حرب أكتوبر المجيدة ..
لم يكن يتخيل حارس مرمى الزمالك الشاب فكري صالح حين دخل إلى غرفة ملابس فريقه ليحتفل مع زملائه في اليوم الأول من رمضان عام ١٩٧٣ بالفوز بسداسية على نادي الطيران في بطولة الدوري العام أن هذا اللقاء سيكتب نهاية مسيرته مع اللعبة كحارس مرمى في ناديه المفضل ..
خرج فكري من الملعب ليجد ثلاث سيارات في انتظاره هو وزملائه العسكريين حماده إمام وعفت لتنقل كل منهما إلى سلاحه ..
في تلك الفترة كان العديد من اللاعبين كغيرهم من أبناء الشعب المصري أفراد في القوات المسلحة المصرية التي كانت تستعد من أجل حرب الكرامة واستعادة الأرض المغتصبة ..
ذهب النقيب فكري إلى وحدته كأحد أفراد قوات الصاعقة المصرية ليجد أن استدعائه ليس فقط من أجل مشروع للحرب ولكنه استعداد ليوم طال انتظاره ..
بعد عشرة أيام فقط كان فكري صالح يعبر قناة السويس ليرفع علم مصر مع زملائه على الجبهة الشرقية للقناة بعد معارك مع العدو كان نصيب فكري منها شرف الإصابة ونزف الدماء على أرض سيناء الطاهرة ..
بعد الحرب ستستمر رحلة فكري صالح في خدمة وطنه في مواقع عديدة ويحقق باسمها عديد الانتصارات كمدرب حراس مرمى المنتخب المصري وكان أبرزها تحقيق كأس الأمم الأفريقية ١٩٩٨ في بوركينا فاسو ..
في تلك الصورة يظهر فكري صالح في قلب ستاد القاهرة قبل مباراة مصر وإيطاليا في كأس العالم للشباب التي استضافتها القاهرة في شتاء ٢٠٠٩ وهي آخر محطة لشيخ مدربي الحراس في مصر كمدرب مع المنتخبات الوطنية ..
رغم كل هذه الإنجازات الي حققها فكري صالح تظل مشاركته في ملحمة العبور وإصابته خلالها هي اللحظة الأمجد في تاريخه وفي تاريخ غيره ممن شهدوا هذا اليوم الطاهر ..
لعل حرب أكتوبر كتبت النهاية لرحلته مع كرة القدم كلاعب لكن ما قدمه خلال هذا العام المجيد على جبهة القتال منحه ومنحنا الحرية والكرامة ..
اليوم نحتفل بفكري صالح وبملايين المصريين اللذين قدموا الغالي والنفيس في يوم من أمجد أيام التاريخ .. السادس من أكتوبر