نيفين جامع: الاتفاق يستهدف تلبية احتياجات الصناعة من العمالة الماهرة والمساهمة في الحد من الهجرة غير المشروعة
كتب :شعبان حمزة
شهدت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة توقيع خطاب تعاون بين مصلحة الكفاية الانتاجية والتدريب المهني التابعة للوزارة ووحدة ادارة برنامج التعليم المتعدد لتعزيز العمالة في المناطق المتضررة من الهجرة التابعة للوكالة الايطالية للتعاون الإنمائي AICS لتحسين كفاءة نظام التعليم والتعليم الفني والتدريب المهني في المجال الصناعي بمركز تدريب العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، وقع خطاب التعاون اللواء/ خالد ابو مندور رئيس مصلحة الكفاية الانتاجية والتدريب المهني، والسيد/ فلاديميرو بوزو المنسق الفني الدولي لبرنامج التعليم المتعدد لتعزيز العمالة في المناطق المتضررة من الهجرة، وقد شارك في مراسم التوقيع السيدة/ جراتزيلا ريزا، قنصل بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، والسيد/ بيترو فاكانتي نائب رئيس البعثة الإيطالية الى مصر، ممثلا عن السفارة الإيطالية بالقاهرة، والدكتور/ عمرو هزاع، مستشار الوزيرة للمشروعات التنموية والدكتور/ عمرو بصيلة، رئيس الادارة المركزية لتطوير التعليم الفني بوزارة التعليم والسيدة/ داليا صادق ممثلة عن وزارة التعاون الدولي.
وقالت الوزيرة إن هذا التعاون يستهدف توفير احتياجات الصناعة في منطقة العاشر من رمضان من العمالة المؤهلة وفقاً للتقنيات والتكنولوجيات الصناعية الحديثة وكذا رفع مستوى قدرات المدربين وتحسين جودة مخرجات التعليم والتدريب التقني والمهني وتنمية المهارات لتعزيز بيئة اجتماعية واقتصادية أكثر شمولية وتعزيز الفرص الاقتصادية وتحقيق المساواة من خلال تحسين جودة التعليم التقني والمهني في مصر، لافتةً إلى أن الاتفاق يتماشى مع مستهدفات الوزارة لتطوير التدريب والتعليم المهني في مصر بهدف تطوير سياسات وخدمات وأنشطة التدريب المهني للشباب من أجل تأهيلهم للحصول على فرص عمل مناسبة وذلك بتأهيلهم وتدريبهم علي مهن تتوافق مع متطلبات سوق العمل.
وأوضحت جامع أن الاتفاق يأتي تنفيذاً للقرار الجمهوري بشأن الموافقة على الاتفاقية الممولة من صندوق الاتحاد الأوروبي الاستئماني لحالات الطوارئ من أجل تحقيق الاستقرار ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير المشروعة والنازحين في شمال افريقيا لتنفيذ برنامج تعزيز العمالة في المناطق المتضررة من الهجرة
وأشارت الوزيرة إلى أن التعاون يأتي كذلك في إطار عمل برنامج التعليم المتعدد لتعزيز العمالة في المناطق المتضررة من الهجرة الذي يموله صندوق الاتحاد الأوروبي الاستئمانى لحالات الطوارئ من أجل تحقيق الاستقرار ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير المشروعة والنازحين في منطقة شمال افريقيا والمنفذ من قبل الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، بالتعاون مع الحكومة المصرية وتحديدًا وزارة التجارة والصناعة ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لافتةً إلى أن البرنامج يستهدف ما لا يقل عن 2500 شاب وشابة من شباب محافظة الشرقية (20٪ من النساء)، والذين تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عامًا، كما سيستفيد ما لا يقل عن 15000 مستفيد بطريقة غير مباشرة من البرنامج.
ولفتت جامع إلى أن توفير العمالة الفنية الماهرة والمدربة للصناعة المصرية يمثل عنصرًا رئيسيًا في الارتقاء بالقدرة التنافسية للمنتجات الوطنية بالسوقين المحلية والعالمية، خاصةً في ظل الاهتمام الكبير الذي تُوليه القيادة السياسية لهذا الملف الحيوي، والذى يأتي مواكبًا مع توجهات الدولة المصرية نحو تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، لافتةً إلى أن الارتقاء بمنظومة التدريب الفني والمهني يمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات خطة الوزارة لتوطين التكنولوجيا الحديثة وتوفير العمل اللائق والمستدام للشباب، بالإضافة إلى رفع تنافسية الإنتاج الصناعي وزيادة الصادرات وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
ومن جانبه أوضح اللواء/ خالد ابو مندور رئيس مصلحة الكفاية الانتاجية والتدريب المهني أن برنامج التعليم المتعدد لتعزيز العمالة في المناطق المتضررة من الهجرة والذي سيتم تنفيذه خلال 3 سنوات يستهدف تحسين كفاءة التعليم والتعليم الفني والتدريب المهني في المجال الصناعي من خلال تحديث المناهج وتدريب المعلمين والمدربين وصقل مهارات الطلاب، وتعزيز البنية التحتية المادية والتقنية لمركز تدريب العاشر من رمضان، بالإضافة إلى تحديث المعدات والآلات والورش والفصول بمركز العاشر من رمضان، لافتاً إلى أن الفئات المستهدفة للبرنامج تتضمن الطلاب والخريجين الشباب من الذكور والإناث، والمتعلمين البالغين (العاملين والباحثين عن العمل)، وأرباب العمل والمجتمع المصري ككل، بما في ذلك غير المصريين، والمعلمين والمدربين من مقدمي التعليم الفني والتدريب المهني، إلى جانب الافراد والمجتمع المحيط بمركز التدريب.
وأشار أبو مندور إلى أن البرنامج يستهدف أيضاً تحقيق التواصل مع الشركات والمصانع بالمنطقة لتعزيز فرص العمل المتاحة للشباب، وشراء بعض المعدات اللازمة لتدريب المعلمين والمدربين من مراكز التعليم والتدريب التقني والمهني القائمة والمدارس الفنية، بالإضافة إلى إشراك الأشخاص ذوي الهمم بين المستفيدين، مثل التدريب الفردي وخطط التنمية الشخصية من أجل الحصول على وظيفة تتوافق مع ملفاتهم الشخصية واحتياجاتهم وإمكاناتهم، لافتاً إلى أن البرنامج يركز على عدد من التخصصات والأنشطة تشمل اللحام، والإلكترونيات والتقنيات الكهربائية، والصباغة بمساعدة الكمبيوتر، وPLC، والميكاترونكس، والسيارات، والخياطة، والميكانيكا، والتبريد، والتكييف، والسلامة والإسعافات الأولية، والطاقة الخضراء، فضلاً عن رفع كفاءة مدربى المدربين بمؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني TOT من خلال تعاون وثيق بين وزارتي التجارة والصناعة ممثلة في مصلحة الكفاية الانتاجية والتدريب المهني والتربية والتعليم.
وأشادت السيدة/ جراتزيلا ريزا، قنصل بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، بالشراكة الجديدة التي ستضيف ركيزة جديدة في حوار الهجرة في مصر مع الاتحاد الأوروبي، حيث سيساهم البرنامج في تعزيز الموارد البشرية والمادية لقطاع التعليم والتدريب الفني والمهني بما يعود بالنفع على المجتمع المصري، فضلاً عن المساهمة في مواجهة ظاهرة البطالة التي تعد أحد الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية.
وبدوره أكد السيد/ بيترو فاكانتي نائب رئيس البعثة الإيطالية الى مصر، إن برنامج التعليم المتعدد لتعزيز العمالة في المناطق المتضررة من الهجرة يعد خطوة أساسية نحو تحسين الفرص الاقتصادية وتكافؤ الفرص من خلال تحسين قطاع التعليم والتدريب الفني والمهني، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى تعزيز الفرص المهنية للشباب مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر احتياجا والمساواة بين الجنسين.
وأعرب السيد/ فلاديميرو بوزو المنسق الفني الدولي لبرنامج التعليم المتعدد لتعزيز العمالة في المناطق المتضررة من الهجرة عن التزام البرنامج الكامل في العمل على تحسين نظام التعليم والتدريب الفني والمهني في محافظة الشرقية، مشيداً بهذه الشراكة الاستراتيجية مع مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني التي ستفتح أبواب جديدة للشباب وتساهم في خلق فرص عمل وزيادة دخلهم.
شيخ الأزهر: حظ الإنسان من اسم الله “المؤمن” أن يؤمّن غيره ويكف أذاه عن الناس
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن اسم الله “المؤمن” ذُكر فى القرآن الكريم وجاء فى حديث أبى هريرة وعليه إجماع المسلمين، وهو مأخوذ أو مشتق إما من الأمن وإما من الإيمان، والأمن يعنى توفير السلام والأمن والحماية من المؤمن للمؤمن عليه، وإذا قلنا إنه بمعنى الإيمان فيعنى التصديق، ومن هنا قال أخوة يوسف لأبيهم “وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين”، مشيرا فضيلته إلى أن الله -سبحانه وتعالى- اتصف بهذا الاسم سواء كان بمعنى المؤمن أى المصدق الذى شهد بوحدانية فى الأزل، ثم جاء بعد ذلك الملائكة ثم أولوا العلم فشهدوا بما شهد الله به، أو كان المؤمن بمعنى أنه يؤمن غيره، أى الذى يوفر له الأمان، بمعنى أن الله -سبحانه وتعالى- يؤمن عباده المؤمنين من العذاب يوم القيامة.
وبين فضيلة الإمام الأكبر خلال الحلقة العاشرة من برنامجه الرمضانى “حديث الإمام الطيب”، أن الله -سبحانه وتعالى- يرسل الرسل والأنبياء إلى الناس، ويرسل مع كل رسول معجزة يختارها سبحانه وتعالى ويؤيده بها، فالمعجزات التى يظهرها الله -سبحانه وتعالى- على أيدى الأنبياء هى بمثابة شهادة تصديق إلهية، حتى تكون حجة على الناس فى كل زمان ومكان، فمن صدّق بها نجا وكسب، ومن كذب يتعرض للعذاب لتكذيبه هذه الحجج والمعجزات الإلهية، فالمعجزات دليل على صدق النبوة، لافتا إلى أن كل نبى حينما يأتى إلى قومه ويقول “أنا مرسل من عند الله” عليه أن يقيم الدليل الذى يجبر الناس على تصديقه.
وأشار فضيلة الإمام إلى أن القرآن الكريم اشتمل على قوانين اجتماعية سواء بالنسبة للأسرة أو المجتمع أو علاقات الدول، وعلاقة الدولة أو علاقة المسلمين بغيرهم، وقوانين حتى الآن لو طبق نصفها لاستراح العالم، إضافة إلى أنه ظهر فى مجتمع عربى معروف بالبلاغة والفصاحة والشعر وغير ذلك من علوم اللغة، وكأن المولى عز وجل يقول لهم على لسان نبيه: أتحداكم أيها البلغاء والفصحاء أن تأتوا بسورة أو آية من مثله، ولذلك فقد دأب قومه على التخلص منه، ومع ذلك لم يستطع أحد أن يأتى بسورة، الأمر الذى يدل على الإعجاز فى القرآن الكريم، الأمر الذى جعل كثيرا من المستشرقين حين يقرأون القرآن أن لم يدخلوا الإسلام لا يسعهم إلا أن يمدحونه ويكبرونه ويعظمونه.
واختتم فضيلته حديثه موضحا أن حظ العبد من اسم الله تعالى “المؤمن” هو أن يؤمن بالله، ويؤمن غيره، وأن يكف أذاه وشره عن الناس، والنبى -صل الله عليه وسلم- يقول “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليأمن جاره بوائقه”، موضحا أن لفظة بوائقه تعنى متاعبه ومصائبه، وفى حديث آخر يقسم رسولنا الكريم ثلاثا أن من يؤذى جاره ليس بمؤمن.